منوعات

مجموعات واتساب العائلية: آداب بسيطة تجعلها مريحة للجميع

أصبحت مجموعات المراسلة العائلية جزءا من الحياة اليومية في الخليج. فيها مجموعة للعائلة الكبيرة، وأخرى لأبناء العم، وثالثة لزملاء الدراسة القدامى، ورابعة للجيران أو أولياء أمور الفصل. هذه المجموعات تقرب المسافات، وتنقل الأخبار السعيدة بسرعة، وتسهل تنظيم العزائم والمناسبات. لكنها قد تتحول أيضا إلى مصدر إزعاج عندما تمتلئ بالرسائل المكررة أو النقاشات الحادة. وبعض الآداب البسيطة تكفي لتبقى المجموعة مكانا مريحا للجميع.

فكر قبل أن تعيد التوجيه

أكثر ما يزعج أعضاء المجموعات هو كثرة الرسائل المعاد توجيهها: مقاطع منتشرة، ونصائح صحية غير موثقة، وأخبار لا يعرف مصدرها. وبعض هذه الرسائل قديم أو غير صحيح، لكنه ينتشر لأن كل شخص يرسله إلى مجموعاته دون أن يتحقق.

قبل أن تعيد توجيه أي رسالة، اسأل نفسك:

  • هل أعرف مصدر هذه المعلومة؟ وهل هو مصدر رسمي أو موثوق؟
  • هل الرسالة حديثة أم قديمة يعاد تداولها؟
  • هل تفيد أعضاء المجموعة فعلا، أم أنها ستضيف رسالة أخرى لا يقرؤها أحد؟
  • هل يمكن أن تسبب قلقا أو خوفا دون داع؟
  • هل وصلت إلى المجموعة نفسها من قبل؟

وإذا كانت الرسالة تتعلق بالصحة أو بقرار رسمي أو بتحذير عام، فتأكد منها عبر الحسابات الرسمية للجهات المختصة قبل نشرها.

احترم أوقات الآخرين

أعضاء المجموعة لديهم أوقات عمل ونوم مختلفة، وبعضهم يعيش في بلد آخر بتوقيت مختلف. والرسائل الكثيرة في وقت متأخر من الليل قد توقظ من لم يكتم صوت المجموعة.

بعض العادات التي تراعي أوقات الجميع:

  1. تجنب إرسال رسائل غير عاجلة في ساعات الليل المتأخرة أو في الصباح الباكر.
  2. اجمع أفكارك في رسالة واحدة بدلا من عدة رسائل قصيرة متتالية.
  3. لا ترسل عددا كبيرا من الصور والمقاطع دفعة واحدة، فبعض الأعضاء لديهم باقات إنترنت محدودة أو مساحة تخزين قليلة.
  4. إذا كان الأمر يخص شخصا واحدا، فراسله على الخاص بدلا من المجموعة.

الخصوصية أولا

المجموعات العائلية الكبيرة قد تضم عشرات الأشخاص، وبعضهم لا يعرف بعضا بشكل قريب. لذلك ليس كل ما يقال في جلسة عائلية صغيرة مناسبا للمجموعة الكبيرة.

نقاط تتعلق بالخصوصية تستحق الانتباه:

  • لا تنشر صور أشخاص آخرين، وخاصة النساء والأطفال، دون إذنهم.
  • لا تنشر أخبار مرض أو مشكلة تخص أحد أفراد العائلة قبل أن يوافق هو أو أسرته.
  • لا تشارك رقم أحد الأعضاء أو بياناته خارج المجموعة دون إذنه.
  • تذكر أن أي رسالة في المجموعة يمكن أن تصور وتنتقل إلى خارجها.

النقاشات والخلافات

من الطبيعي أن تختلف الآراء داخل أي عائلة. لكن النقاش في مجموعة كبيرة يختلف عن النقاش وجها لوجه، لأن النبرة لا تظهر في الكتابة، وقد تفهم كلمة بسيطة على أنها إساءة. والنقاشات الحادة في المجموعة قد تترك أثرا في العلاقات يستمر بعد انتهاء الحديث.

لتجنب ذلك:

  • ابتعد عن المواضيع التي تثير الخلاف عادة، واتركها للحديث المباشر.
  • إذا شعرت بأن النقاش بدأ يحتد، فاقترح إكماله في لقاء أو اتصال.
  • لا ترد وأنت غاضب، وانتظر قليلا قبل أن تكتب.
  • إذا أخطأت في حق أحد، فالاعتذار في المجموعة نفسها يصلح كثيرا.

ومن المواقف المتكررة أن يغادر أحد الأعضاء المجموعة بعد نقاش حاد، فيفهم الآخرون مغادرته على أنها قطيعة. والأفضل في هذه الحالة أن يتواصل معه أحد المقربين على الخاص، ويسمع منه بهدوء، دون أن يتحول الأمر إلى موضوع جديد للنقاش في المجموعة. وفي المقابل، من حق أي عضو أن يكتم صوت المجموعة أو يقلل متابعتها إذا شعر بأنها تضغط عليه، ولا يعني ذلك أنه لا يهتم بعائلته.

دور مشرف المجموعة

وجود مشرف أو أكثر في المجموعة يساعد على تنظيمها. ومن المفيد أن يكتب المشرف وصفا قصيرا للمجموعة يوضح هدفها، مثل التواصل العائلي والمناسبات، وبعض القواعد البسيطة المتفق عليها. ويمكن أيضا استخدام ميزة الإعلانات أو تقييد الإرسال للمشرفين في المجموعات الكبيرة جدا، مثل مجموعات أولياء الأمور، حتى تبقى الرسائل المهمة واضحة. ومن المناسب أيضا أن يرحب المشرف بالأعضاء الجدد، وأن يذكر الجميع بالقواعد بلطف عند الحاجة، دون أن يحرج أحدا أمام الآخرين.

مجموعة تجمع ولا تزعج

المجموعات العائلية وسيلة جميلة لبقاء العائلة على تواصل، خاصة مع انشغال الناس وتباعد المسافات. وبقليل من التفكير قبل الإرسال، واحترام أوقات الآخرين وخصوصيتهم، وترك الخلافات للحديث المباشر، تبقى المجموعة مكانا للتهاني والأخبار الطيبة وتنظيم اللقاءات، بدلا من أن تصبح عبئا يكتم الجميع صوته.